الذكرى الـ21 لاستشهاد القسامي فراس عبد الحق باشتباكٍ مع الاحتلال

نابلس- خدمة حرية نيوز

توافق اليوم الذكرى السنوية الحادية والعشرين لاستشهاد القسامي المجاهد فراس سليم عبد الحق من مدينة نابلس، والذي ارتقى بعد اشتباكٍ مسلح مع قوات الاحتلال الإسرائيلي برفقة إخوانه المجاهدين، على أطراف مدينة نابلس الغربية، بتاريخ 02 آب/ أغسطس 2001.

 

ولد المجاهد القسامي فراس في مدينة نابلس بتاريخ 29/11/1978، بين ثمانية من الإخوة والأخوات، خمسة منهم من الذكور، وكان ترتيب فراس خامس إخوته جميعاً، وعُرف عن أسرته التزامها وصلاح أخلاقها وتدينها.

 

درجت خطوات فراس الأولى إلى المسجد مبكراً في مرحلته الابتدائية، وكان من أبرز براعم مسجد خالد بن الوليد في الحي، ودرس مرحلته الابتدائية في مدرسة أبو العلاء المعري، وتابع مرحلته الاعدادية في مدرسة ظافر المصري، ليتحول بعدها في المرحلة الثانوية إلى المدرسة الصناعية، وبعد أن أنهى تعليمه الثانوي توجه إلى سوق العمل حيث عمل في محل لتنجيد الأثاث المنزلي.

 

استشهاد شقيقه

تحولت حياة فراس بعد استشهاد شقيقه همام، الذي كان يشاركه غرفته الصغيرة في منزلهم بمدينة نابلس، والذي استشهد برصاص قوات الاحتلال أثناء مشاركته في مسيرة دعت لها الحركة الإسلامية تأييداً للمقاومة الفلسطينية، في الثاني من أيار/ مايو لعام 2001.

 

كان وقع انتقال همام إلى العلا بعد خبر نقله إلى المستشفى بحالة خطرة، كالقنبلة على قلب فراس، فقد أمضى بقية لياليه القليلة التي عاشها بدون همام باكي العينين وحيداً في غرفته، يحتضن صورة حبيبه الصغير همام.

 

وانتظم فراس في صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام منذ بداية الانتفاضة، ولم يلحظ عليه حتى المقربون منه أي شيء من هذا النشاط، أو ما يدل على هذا الانتماء، ولم يظهر حقيقة الانتماء للقسام إلا بعد استشهاد شقيقه همام، فقد أصبح يعود إلى بيته في ساعات متأخرة من الليل، وأحياناً قبيل الفجر.

 

وعندما تسأله عائلته عن سبب تأخره كان يخبرهم: بأنه كان يسَمرُ عند أصدقائه، ولكن في حقيقة الأمر كانت عينا فراس ممن قال فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم: “عينان لا تمسهما النار عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله”، ويقوم بطلعات جهادية على الطرق الالتفافية لضرب دوريات العدو.

 

عمليات نوعية

قد سجل لفراس العديد من العمليات النوعية بضرب الدوريات الصهيونية على شارع “دير شرف” و”تل” و”عصيرة الشمالية”، ومع هذا فكان فراس يحرص على أن يبقى جميع عمله بعيداً عن تناقل الألسن، فقد شاهد مع والده في أحد المرات خبر إصابة مستوطن بجراح خطيرة على الطريق الالتفافية، وقد أبدى الوالد إعجابه بشجاعة المنفذين، أما فراس الذي كان أحدهم فلم يتكلم بكلمة واحدة عن دوره في العملية بل أثنى على مديح والده.

 

لقد كان فراس محبوباً من قبل جميع المقاومين بمختلف فصائلهم وتنظيماتهم، وكانت جدران غرفته تتوشح بصور أكثر من أربعين شهيداً من مختلف الفصائل.

 

يوم الشهادة

توجه فراس ومجموعة من المقاومين القساميين عصر يوم الأحد الموافق 02/08/2001، باتجاه شارع “زواتا- بيت ايبا” على أطراف مدينة نابلس الغربية، للاشتباك مع دورية عسكرية للاحتلال، ما أدى إلى استشهاده وإصابة أحد المجاهدين.

 

ومن كرامات الشهيد فراس أن جثته بقية ندية بالعرق باستمرار، ما أثار الأطباء الذين أكدوا أن جثث الشهداء تعرق لمرة واحدة فقط وليس باستمرار، كما تؤكد والدته التي تزور قبره باستمرار أنها تشاهد الحمام الأبيض في الكثير من المرات في محيط قبر الشهيد وشقيقه همام، الذين دفنا بجانب بعضهم البعض.

قد يعجبك ايضا