عشرون عاماً على عملية الاستشهادي القسامي جهاد حمادة من جنين

أسفرت عن 10 قتلى

جنين- خدمة حرية نيوز

توافق اليوم الذكرى السنوية العشرين على عملية الاستشهادي القسامي جهاد خالد حمادة من جنين، والذي قام بتفجير نفسه داخل حافلة صهيونية بصفد، حيث أسفرت العملية عن مقتل 10 صهاينة وإصابة نحو 62 آخرين، انتقاماً لاغتيال القائد العام لكتائب الشهيد عز الدين القسام الشيخ صلاح شحادة.

 

ولد شهيدنا القسامي في الأردن التي تربى وترعرع فيها، قبل أن تطأ قدميه فلسطين ويستقر في أرض جنين القسام، وتحديداً في قرية برقين الملاصقة لمخيم جنين مسقط رأس الشيخ القائد نصر خالد جرار.

 

وتربى جهاد على يدي القائد العظيم جرار، قبل أن ينطلق إلى صفد، ويلحق بركب الاستشهاديين، ليرسخ مقولة خالدة: “لا يفل الحديد إلا الحديد”.

 

فارسٌ قسامي

لقد ولد استشهاديّنا في ذات الشهر الذي نفّذ فيه عمليته الاستشهادية، ليقفل على 24 عاما خلت، كان الظاهر فيها أنه قدم من الأردن بهدف العمل كما الآخرين، وكان الباطن فيها فارسا قسّاميا لا يشق له غبار.

 

وكان جهاد صديقا حميما للاستشهادي القسامي شادي الطوباسي منفّذ عملية حيفا والتي قتل فيها 16 صهيونيا، و لم يكن كما شادي مطاردا، أو يشكّ أحد فيه في أنه قساميّ، حتى أنه كان يقضي معظم وقته في عمله في قرية البعينة في فلسطين المحتلة عام 1948.

 

حتى حينما كان الصهاينة يعتقلونه قبيل استشهاده، كانوا يعاملونه كما باقي العمال الذين يلقون القبض عليهم دون تصاريح، وفي أحد المرات فرض الاحتلال عليه غرامة قدرها 30 ألف شيكل قبل أن يطلق سراحه.

 

موعد الرحيل

رحل شهيدنا وترك وراءه عائلة بسيطة مكنونة من سبعة إخوة وأخوات، كلهم فخورون بما قام به مجاهد أو جهاد، و يعربون عن أن لا طريق إلا طريق المقاومة، أما بلدة برقين فقد خرجت فور سماع الخبر بمسيرة حاشدة طافت شوارع البلدة وهي تردّد شعارات تحيّي كتائب القسام على هذا العمل البطولي.

 

فشهيدنا هو الاستشهادي الثالث من بلدة برقين في ظل انتفاضة الأقصى، فمن قبله الاستشهادي القسامي أحمد عتيق أحد منفّذي عملية اقتحام معسكر تياسير الصهيوني، ومن قبله الاستشهادي نضال أبو شادوف من سرايا القدس منفّذ عملية بنيامينا الاستشهادية.

 

وسيبقى الرابع من آب/ أغسطس لعام 2002، يوماً خالداً لن ينساه الصهاينة، فقد لقن فارسنا القسامي درسه القاسي للاحتلال، كاسراً أعتى الإجراءات الأمنية.

قد يعجبك ايضا